الرئيسة الدستور والقانون الأقليات المرأة والطفل الشباب والرياضة الثقافة البنى التحتية اتصل بنا
أهلا وسهلا بكم في منتدى الدفاع عن حقوق الأقليات... المرأة... الطفل... الشباب... المعوقين... المهن الحرة...       مع جولات عديدة في الآداب والفنون، الرياضة، صحة المجتمع، البنية التحتية، الخدمات الطبية، العجزة والأيتام، البيئة...

 

                                                                                          

العدالة الانتقالية

 

يعتبر موضوع العدالة الانتقالية من المواضيع ذات الاهمية الخاصة كونه يعنى بحياة الدول التي تخرج من تحت ظلم الانظمة الدكتاتورية والتي تكون قد عانت الكثير من الحرمان والانتهاكات في مجال حقوق الانسان .

فعند حدوث تحول سياسي في مثل هذه البلدان تكون هناك مواجهة للسلطات الجديدة لواقع مرير من التجاوزات والاضطهادات في مختلف مجالات الحياة وبالذات في مجال حقوق الانسان ومن هنا كان لابد ان يتم مد يد العون لمثل هذه البلدان من خلال المساهمة في اعداد وتطبيق البرامج في مختلف نواحي الحياة ويكون الهدف من ذلك تحسين واقع حال المواطنين .

وعلى هذا الاساس يمكن تعريف العدالة الانتقالية بالاتي ( السعي من اجل العدالة الشاملة اثناء فترات الانتقال السياسي من خلال تنمية مجموعة واسعة من الاليات والسبل والستراتيجيات والخطط بمختلف انواعها , لمعالجة الانتهاكات والتجاوزات التي لحقت بالمجتمع خلال الفترة السابقة ومن خلال تطبيق هذه الاليات والخطط والبرامج يتم خلق مستقبل يسوده العدل والديمقراطية )

على ان تأخذ هذه البرامج الجوانب النظرية والعملية ولان العدالة الانتقالية تواجه ارث مثقل من الانتهاكات فينبغي ان تتصف بالشمول والسعة لمختلف مجالات الحياة مثل العدالة القضائية ( الجنائية ) والعدالة الاجتماعية والاقتصادية وحتى العدالة السياسية من خلال خلق فرص متساوية لكل القوى السياسية للوصول الى السلطة .

وهناك جانب مهم جدا في مجال العدالة الانتقالية وهو تعويض المتضررين من الانظمة السابقة واعادة حقوقهم المادية والمعنوية , فقد ابتدأت الدول في هذا الموضوع وهو التعويضات كأول جانب من جوانب العدالة الانتقالية .

ويعود تاريخ تطبيق العدالة الانتقالية الى ما بعد الحرب العالمية الثانية وخصوصا في محاكمات نورمبرغ والقضاء على النازية وازداد تطبيقها بعد ظهور محاكم حقوق الانسان في اليونان اواسط سبعينات القرن الماضي وكذلك لجان تقصي الحقائق في الارجنتين عام 1983  وتشيلي عام 1990 ومن بعدها انتشر موضوع التعويضات وتطبيقات متنوعة من العدالة الانتقالية في مختلف بلدان العالم .

فمن الامثله البارزة في مجال التعويضات لضحايا الانظمة السابقة ما حصل في المانيا والولايات المتحدة الامريكية ,

فالمانيا وحسب اتفاقية لوكسمبورك لعام 1952 لما يعرف بضحايا جرائم الهولوكوست للفترة من 1933 – 1945 فيعتبر اول نوذج من نماذج التعويضات والتي لحد الان تدفع من قبل المانيا والتي بلغة لحد الان حولي 62 مليون دولار امريكي حيث دفع ما يقارب 38 مليون دولار لافراد في بلدان مختلفة في العالم .

ويأتي بعدها النموذج الامريكي والتي قامت على اساسه الولايات المتحدة الامريكية بدفع مبلغ عشرون الف دولار لكل ضحيه امريكية من اصول يابانيه فقد اصدرت الولايات المتحدة في 10 -8 – 1988  قانون الحريات العامة حيث انشأعلى ضوء هذا القانون مكتب رفع الضرر لغرض تولي برامج التعويضات فالزم القانون مكتب رئيس الجمهورية بالاعتذار الرسمي من الضحايا مع منح التعوض المشار اليه ولكل من بقي على قيد الحياة من الضحايا او من ورثتهم وعلى هذا الاساس تم تعوض ما يقرب من 82250  شخص ووصل المبلغ الاجمالي الى 1,6 بليون دولار كتعويضات .

اما اذا كان هناك نيه في تطبق نوع من انوع العدالة الانتقالية في العراق بعد احداث 2003 فأن العراق بحاجة ماسة لمثل هذه الخطط والبرامج ولمختلف المجالات .

فالجانب السياسي كان يعاني من مرض اسمه الحزب الواحد والذي ينبغي ان تتم تهيئة الافراد داخل المجتمع لتقبل فكرة الاحزاب المتعددة اي القبول باختلاف الاراء دون النزع التقاتلية لمن يخالف الآخر في الرأي ومن خلال ذلك تنشر مبادئ الديمقراطية والحرية بصورة واضحة وصحيحة .؟

اما الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي فيحتاج العراق الى كم هائل من المشاريع وعلى مختلف المجالات المذكوره لما يعانيه من نقص في مجمل مرافق الحياة مع العلم بأن العراق من البلدان الغنية في العالم .

اما موضوع التعويضات فمن الممكن الاخذ بأحد التجارب العالمية اوالاخذ من مختلف التجارب لصياغة تجربه ملائمه لواقع العراق للقيام بتعويض المتضررين او ورثتهم من اعمال النظام السابق .

في النهاية ان هذا الموضوع بدأ ينتشر لاسباب  مواجهة كل اشكال الانتهاكات من خلال

1-   نشر وتعزيز الديمقراطية :

2-   زيادة مساحة ممارسة الحريات على ان لاتتجاوز الانظمة والقوانيين

3-   خلق حياة جديدة يغلب عليها الجانب النستني في التعامل ولمختلف اوجهها ( الاقتصادية والاجتماعية والثقافية )

4-   التذكير بالضحايا يعتبر جانب اخلاقي وانساني وعملي رد الاعتبار لهم من اسس حقوق الانسان

5-   التأكيد على ان الماضي لن يعود وان نبدأ ببناء حياة جديدة وان لايتكرر الذي كان .

اذا فالعدالة الانتقالية هي مساهمه عالمية وانسانية لتعزيز روح الاخوه والنهوض بمختلف المجتمعات الانسانية دون النظر اليهم على اساس الدين او العرق .

 

 

                                                                    عباس علي محمد

                                                               دائرة الدراسات والبحوث

                                                                  وزارة حقوق الانسان

 

 

 

إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين
إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية

اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
47/135 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992

إن الجمعية العامة،
إذ تؤكد من جديد أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها،
وإذ ترغب في تعزيز إعمال المبادئ الواردة الميثاق، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، والإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي اعتمدت على الصعيد العالمي أو الإقليمي وتلك المعقودة بين الآحاد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة،
وإذ تستلهم أحكام المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية،
وإذ ترى أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها،
وإذ تشدد على أن التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون، من شأنهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون فيما بين الشعوب والدول،
وإذ ترى أن للأمم المتحدة دورا مهما تؤديه في حماية الأقليات،
وإذ تضع في اعتبارها العمل الذي تم إنجازه حتى الآن داخل منظومة الأمم المتحدة، خاصة من جانب لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، والهيئات المنشأة بموجب العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة المتعلقة بحقوق الإنسان، في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنيه وإلى أقليات دينية ولغوية،
وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في حماية الأقليات وفى تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية،
وإذ تدرك ضرورة ضمان مزيد من الفعالية أيضا في تنفيذ الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية:
تصدر هذا الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية أو لغوية.

المادة 1

1. على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.
2. تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.

المادة 2

1. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.
2. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.
3. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.
4. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ علي استمرارها.
5. للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.

المادة 3

1. يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.
2. لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.

المادة 4

1. على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.
2. على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.
3. ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.
4. ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.
5. ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.

المادة 5

1. تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.
2. ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.

المادة 6

ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وذلك، في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.

المادة 7

ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز احترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان.

المادة 8

1. ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.
2. لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
3. إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
4. لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي.

المادة 9

تساهم الوكالات المتخصصة وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 194.

 

إلى الأعلى