الرئيسة الدستور والقانون الأقليات المرأة والطفل الشباب والرياضة الثقافة البنى التحتية اتصل بنا
أهلا وسهلا بكم في منتدى الدفاع عن حقوق الأقليات... المرأة... الطفل... الشباب... المعوقين... المهن الحرة...       مع جولات عديدة في الآداب والفنون، الرياضة، صحة المجتمع، البنية التحتية، الخدمات الطبية، العجزة والأيتام، البيئة...

 

 

                                                                                          

الجدال والحوار

 

السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان ألان هل نحن نتحاور ام نتجادل بما يدور من أوضاع على الساحة العراقية ولان الصراع الفكري بين الإفراد والجماعات حالة صحيحة وطبيعية للوصول الى أفضل الأفكار والحلول التوافقية . ولمعرفة الإجابة على هذا التسأل ينبغي ان نعرف ما هو الحوار وما هو الجدال وبعدها سنفهم في أي موضوع نحن نخوض .

فالحوار والجدال هي عملية مناقشة بين طرفين او أكثر وهذه المناقشة الفكرية تمر بعدة مراحل للوصول إلى حالة الرقي الفكري .

وعلى هذا الأساس سوف نذكر الفوارق بين الحوار والجدال ومنها .

أولا : الجدال يعرض كل طرف ما لديه من أفكار او برامج او أدلة في الموضوع المراد الغوص به ويقوم المتحدث بالدفاع عن أفكاره بكل ما يملك من مهارة ويرد كل الانتقادات التي توجه إليه ، أما الحوار فأن الطرف الذي يطرح رأيه ويقول أفضل مالديه من أفكار وبرامج وادلة  يكون على استعداد لاستماع كل الانتقادات والآراء ليستفيد منها ويصقلها وينمي أفكاره من خلال هذه الانتقادات او الآراء .

ثانيا : الجدال يبرز كل طرف من إطراف النقاش اشد الاختلافات او الفروق الموجودة بين الإطراف،ااما الحوار فيسعى كل الإطراف المتحاورة للوصول إلى القواسم المشتركة من خلال تفاعل هذه الآراء وتقبلها من الطرف الأخر

ثالثا : يكون هم المجادل أن يضع الشكوك على المعلومات أو الأفكار المطروحة من قبل الطرف الأخر حتى لو اقتضى الأمر استخدام الجانب العاطفي للتأثير على الموقف . أما المتحاور فيدع موضوع الشكوك جانبا ويقوم بتقليب الأمر على كل الوجوه تمهيدا للوصول إلى نقطة الاتفاق بين الإطراف.

رابعا : الجدال عملية معارضة ليس ألا اما  الحوار عملية تفاهم وتعاون للوصول إلى فهم مشترك

خامسا : الجدال يحول الفرضيات إلى حقائق اما  الحوار يطرح الفرضيات من اجل إعادة التقييم وحل المشكلة

 مما تقدم يكون النقاش الحاصل بين مختلف الأطراف سواء أكان هو جدال او حوار فهو بالأساس  ينبغي ان يكون ذات مستوى فكري  وعلمي ليكون الوصول إلى النتائج الصحيحة أمر مسلم به ولان الحوار هو المطلوب ألان والابتعاد عن الجدال في الوقت الحاضر على اقل تقدير هي الحالة الصحية والمطلوبة لنصل الى حل لهذه الأوضاع فينبغي ان يتحلى الجميع بسعة الصدر والعقل والقدرة الكاملة لاستعاب الفكر المقابل وان يحمل جميع أطراف التحاور القليل وليس الكثير القليل من الإيثار على النفس .

ومن ثم ان يكون تحليل مواقف الإطراف لبعضها البعض تحليلا بعيدا عن التأزم والفرقة لنصل إلى حالة من التآخي والوئام والوحدة والعيش السعيد فالكل يصبوا وينظر بعين الأمل إلى نهاية هذه النقاشات سواء أكانت حوارات أم جدالات فنرغب أن تنتهي لصالح الجميع ومن الله التوفيق .

 

                            عباس علي محمد/دائر ة الدراسات والبحوث والتخطيط /قسم الاثنيات والأديان /

                                      وزارة حقوق الانسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسان